السيد الخميني
356
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
لا يجزيه عن حجّة الإسلام ، فضلًا عمّا لو تلف قبل تمامها ، سيّما إذا لم يكن له مؤونة الإتمام . ( مسألة 28 ) : لو حصلت الاستطاعة بالإباحة اللازمة وجب الحجّ ، ولو أوصي له بما يكفيه له فلا يجب عليه بمجرّد موت الموصي ، كما لا يجب عليه القبول . ( مسألة 29 ) : لو نذر قبل حصول الاستطاعة زيارة أبي عبداللَّه الحسين عليه السلام - مثلًا - في كلّ عَرَفة فاستطاع يجب عليه الحجّ بلا إشكال ، وكذا الحال لو نذر أو عاهد - مثلًا - بما يضادّ الحجّ . ولو زاحم الحجّ واجب أو استلزمه فعل حرام ، يلاحظ الأهمّ عند الشارع الأقدس . ( مسألة 30 ) : لو لم يكن له زاد وراحلة ، ولكن قيل له : « حجّ وعليَّ نفقتك ونفقة عيالك » ، أو قال : « حجّ بهذا المال » ، وكان كافياً لذهابه وإيابه ولعياله ، وجب عليه ؛ من غير فرق بين تمليكه للحجّ أو إباحته له ، ولابين بذل العين أو الثمن ، ولابين وجوب البذل وعدمه ، ولابين كون الباذل واحداً أو متعدّداً . نعم يعتبر الوثوق بعدم رجوع الباذل . ولو كان عنده بعض النفقة فبذل له البقية وجب أيضاً . ولو لم يبذل تمام النفقة أو نفقة عياله لم يجب . ولا يمنع الدين من وجوبه . ولو كان حالّاً والدائن مطالباً ، وهو متمكّن من أدائه لو لم يحجّ ، ففي كونه مانعاً وجهان ، ولا يشترط الرجوع إلى الكفاية فيه . نعم يعتبر أن لا يكون الحجّ موجباً لاختلال أمور معاشه فيما يأتي ؛ لأجل غيبته . ( مسألة 31 ) : لو وهبه ما يكفيه للحجّ لأن يحجّ وجب عليه القبول على الأقوى ، وكذا لو وهبه وخيّره بين أن يحجّ أو لا . وأمّا لو لم يذكر الحجّ بوجه فالظاهر عدم وجوبه . ولو وقف شخص لمن يحجّ ، أو أوصى ، أو نذر كذلك ، فبذل المتصدّي الشرعي وجب ، وكذا لو أوصى له بما يكفيه بشرط أن يحجّ فيجب بعد موته ، ولو أعطاه خُمساً أو زكاة وشرط عليه الحجّ لغا الشرط ولم يجب . نعم لو أعطاه من سهم سبيل اللَّه ليحجّ لا يجوز صرفه في غيره ، ولكن لا يجب عليه القبول ، ولا يكون من